الصفحة الرئيسية > ٠رنسا Ù ÙŠ ظل نيكولا ساركوزي > ٠رنسا النووية:مواطنون يحتجون علي تلوث المياه... (...)

٠رنسا النووية:مواطنون يحتجون علي تلوث المياه... مصط٠ى نور الدين

نشر بجريدة الأهالي الأسبوعية (القاهرة) ٠ي 6 أغسطس 2008

الأربعاء 6 آب (أغسطس) 2008, بقلم مصط٠ى نور الدين عطية

٠رنسا النووية:مواطنون يحتجون علي تلوث المياه... مصط٠ى نور الدين

شهدت ٠رنسا ٠ي الأسابيع الماضية عدة حوادث نووية كان آخرها يوم 29 يوليو حيث تم إخراج مئات العاملين من مصنع نووي علي اثر "ص٠ارة" الإنذار التي قال المسئولون إنها انطلقت "وحدها" وان إخراج العاملين تدبير عادي ٠ي مثل هذا الحال.

كان الحادث الذي وقع ٠ي م٠اعل "تركيستان" مهما إذ قام "بوليس المكتب المركزي لمكا٠حة التعدي علي البيئة والصحة العامة"، ٠ي 11 يوليو، بالاستحواذ علي الوثائق ال٠نية الداخلية الخاصة بإدارة وصيانة الم٠اعلات ٠ي مكتب مدير الم٠اعل لتحديد درجة الخطورة وأسباب التسرب الإشعاعي ولمعر٠ة مصداقية المعلومات التي قدمها للرأي العام حول التسرب الذي حدث يوم 7 يوليو لنحو 74 كيلوجراما من اليورانيوم من المصنع واعتبار التسرب غير مضر. إذ برغم أن السيدة "آن لو٠يرجون" مديرة شركة اير٠ا طردت مدير المصنع المسئول "لعدم انتباهه إلي أن بعض المعدات لم تكن تعمل كما ينبغي وانه لم يقم بإبلاغ السلطات ٠ورا بالحادث". إذ أبلغ عنه بعد ثلاث ساعات من وقوعه. ولم يحد "بوليس الح٠اظ علي البيئية وأمن المواطنين" ذلك كا٠يا ولذا ٠تح تحريا رسميا لتحديد مسئولية الشركة والإهمال المحتمل ٠ي الصيانة والرقابة علي المنشآت النووية.

تلوث المياه

وتلا هذا الحادث العديد من الحوادث كانت نتيجة تسرب إشعاعات من بعض الم٠اعلات وأهمها بعد أسبوعين من الحادث الأول والذي أصيب ٠يه نحو 100 من العاملين وتم ٠حصهم طبيا للتأكد من سلامتهم. وكذا تم حظر استخدام مياه الشرب حتي تم التأكد من خلو المياه الجو٠ية بالمناطق القريبة من الم٠اعلات من الإشعاعات وقللت الجهات المسئولة من أهمية الأمر. وبرغم ذلك قرر جان-لوي بورلو، وزير البيئة، ٠تح تحريات حول المسألة وإجراء دراسات دقيقة حول المياه الجو٠ية المحيطة بكل المحطات النووية ال٠رنسية.

ويتم تحديد درجة الخطورة النووية بمقياس يشبه قياس شدة الزلازل الأرضية أي التدرج من انعدام المخاطر عند مستوي الص٠ر وتصاعد المخاطر بالوصول إلي 7. وقدرت مخاطر الحوادث ب٠رنسا ٠ي شهر يوليو بدرجة واحد بحسب الجهات الرسمية أي لا مخاطر منها لا علي البيئة ولا علي المواطنين. و تجدر الإشارة أن سلطة الرقابة النووية ال٠رنسية قامت بنحو 800 (ثماني مائة) زيارة للرقابة علي محطات الطاقة النووية ال٠رنسية التي يبلغ عددها 19 وبها 58 م٠اعلا نوويا.

وكان عدد الحوادث عند مخاطر واحد قد وصل إلي 114 سنة 2006 ثم انخ٠ض إلي 86 حادثة ومن بين الحوادث ٠ي درجة 2 من حيث الخطورة يقع حادث واحد ٠ي المتوسط سنويا. وقد اعتر٠ت شركة "اير٠ا" بالحوادث التي كش٠ت عنها الصح٠وأرجعتها لتسرب سوائل مشعة من بعض المواسير القديمة.

أسود الأخضر

وبطبيعة الحال قامت المنظمات والجمعيات التي تطالب بالتوق٠عن استخدام الطاقة النووية مثل "جرين بيس" و"الخروج من النووي" بانتقاد السياسة القائمة ومطالبتها بغلق المصانع النووية القديمة والتي يعود بعضها لثلاثين سنة خلت. واعتبرت أن المخاطر دائمة ولكن لا يعر٠ها الشعب إلا ٠ي حالة المخاطر ال٠علية مثلما حدث أخيرا. ومرجع المشكلة هو اعتماد المصانع ٠ي عمليات الصيانة المختل٠ة علي شركات من الباطن ولا تتحمل الشركات المؤسسة للم٠اعلات بعمليات الصيانة بن٠سها.

ولقد أبدي سكان المناطق المحيطة بالمحطات النووية ومعهم أعضاء البرلمان وممثلي تلك المناطق استياءهم من المعاملة التي وقعت عليهم كمواطنين من الدرجة الثانية بتلويث مياههم. إذ بال٠عل بعد حوادث التلوث تم حظر استخدام المياه للشرب أو الاستحمام أو الصيد أو الري حتي يتم التأكد من سلامتها ثم قيل أن كل شيء علي مايرام. ومازالت التحقيقات جارية بشأن المحطات النووية وستقدم التقارير بعد نهاية العطلة الصي٠ية للحكومة. إلا أن تلك الحوادث المتتالية سببت حالة من القلق العام من الاستخدام النووي دون تقديم كل الضمانات الأمنية للمواطنين برغم المكانة الاستثنائية التي تتمتع بها هذه الصناعة ٠ي ٠رنسا. وهذا يثير سؤالا جوهريا آخر حول مسئولية ٠رنسا ٠ي تصدير الم٠اعلات النووية للعالم الثالث دون الت٠كير ٠ي عواقبها علي بلدان لا تملك لا الخبرة ٠يها ولا الكوادر ال٠نية ولا أجهزة الرقابية الضرورية.


عرض مباشر : الأهالي

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك