الصفحة الرئيسية > Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الأوربي > هشاشة النظام الرأسمالي الدولي (عرض مستمر):مخاو٠(...)
هشاشة النظام الرأسمالي الدولي (عرض مستمر):مخاو٠من انتشار أزمة اليونان المالية إلي الأسواق العالمية... مصط٠ى نور الدين
نشر بصØÙŠÙ Ø© الأهالي الأسبوعية - القاهرة Ù ÙŠ 19 مايو 2010
الأربعاء 19 أيار (مايو) 2010, بقلم
هشاشة النظام الرأسمالي الدولي (عرض مستمر):مخاو٠من انتشار أزمة اليونان المالية إلي الأسواق العالمية
.. رسالة باريس: مصط٠ي نور الدين
... لم ÙŠÙ†ØØµØ± تأثير أزمة اليونان المالية والاقتصادية علي الدول الأوربية التي تعتمد اليورو كعملة Ù…ÙˆØØ¯Ø© (16 دولة من بين 27 دولة تشكل Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الأوربي). ولم تتØÙ‚Ù‚ مخاو٠انتشار الأزمة إلي البرتغال واسبانيا وايرلندا وايطاليا ٠قط بل ضربت الأسواق العالمية كلها. تتكرر إذن الأزمة بالعدوي. كما ØØ¯Ø« سابقا لمجرد إ٠لاس بنك "ليمان براذرز" Ù ÙŠ الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© (2008) واليوم لمخاطر إ٠لاس دولة أي اليونان Ù€ تلك Ø§Ù„ØØ§Ù„Ø© المرضية للرأسمالية التي تعيد ن٠سها دوريا تظهر هشاشة النظام الرأسمالي الدولي برغم استمرار بقائه. ÙˆÙ ÙŠ كل مرة يكون خروجه من الأزمة علي ØØ³Ø§Ø¨ الجماهير العريضة المنتجة التي تد٠ع ثمن ٠وضي عملية الإنتاج الرأسمالي.
٠ما الذي ÙŠØØ¯Ø« Ù ÙŠ داخل هذا النظام ويجسده هذا الاختلال الدوري ومن أين يستمد قدرته علي البقاء؟
طوال عطلة نهاية الأسبوع ÙˆØØªÙŠ ØµØ¨Ø§Ø Ø§Ù„Ø§Ø«Ù†ÙŠÙ† 10 مايو دارت اجتماعات وم٠اوضات علي أعلي مستوي بين دول Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ ومع الدول الصناعية السبع الكبري Ù„Ø§ØØªÙˆØ§Ø¡ الأزمة الجديدة. وقرر وزراء مالية Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ خلق آليات لضمان الاستقرار المالي Ù ÙŠ "Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯" وخاصة مجموعة اليورو. وخصص للقيام بهذه السياسة "صندوق إعانة" يقترض من الأسواق المالية 440 مليار يورو بضمانة الدول بالإضا٠ة 220 مليار يورو كقرض من صندوق النقد الدولي. وهذه الأموال معدة لتقديم المساعدة ال٠ورية لأي بلد من مجموعة اليورو تتعرض لأزمة.
والأزمة تظهر أن "Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯" لم يجسد ÙˆØØ¯Ø© مالية ٠علية ٠بريطانيا (التي لم تعتمد اليورو كعملة) تر٠ض كلية المساهمة Ù ÙŠ إنقاذ اليونان ويتصلب موق٠ها أكثر Ù ÙŠ ظل أزمة الØÙƒÙ… الراهنة بعد الانتخابات.
Ùˆ ألمانيا بدورها عارضت مدة طويلة قبل موا٠قتها علي تقديم العون لليونان وساهمت Ù ÙŠ تعقد الأزمة. والتباطؤ الألماني للمساهمة Ù ÙŠ إنقاذ اليونان كان بسبب وضع Ù…ØµÙ„ØØ© ألمانيا أولا. ٠مساعدة اليونان تعني انخ٠اض استيراد اليونان من السلع الألمانية التي ØªØØªÙ„ الصدارة Ù ÙŠ علاقات التبادل التجاري مع اليونان. إذ ستعمل اليونان أساسا علي تشجيع صادراتها لتØÙ‚يق توازن بالميزان التجاري وتقليص العجز.
ويضا٠أن المواطن الألماني يري أن مساعدة بلاده لليونان ستكون علي ØØ³Ø§Ø¨Ù‡ ٠هو الذي سيد٠ع ثمن اقتراض ØÙƒÙˆÙ…ته من السوق المال لمساعدة اليونان. وبال٠عل أس٠ر غضب الشعب الألماني من موا٠قة "إنجيلا ميركل" علي Ù…Ù†Ø Ù‚Ø±Ø¶ مساعدة إلي هزيمة ØØ²Ø¨Ù‡Ø§ Ù ÙŠ انتخابات Ù…ØÙ„ية مهمة Ù ÙŠ 9 مايو.
انتشار العدوي
ويضا٠لتناقضات "Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯" عدم اتخاذ "البنك المركزي الأوربي" للموق٠الأمثل بمواجهة أزمة اليونان بشراء ديونها بضمانة دول Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ وبالتالي يسدد الديون للبنوك التي Ù…Ù†ØØª تلك القروض لليونان. ٠بهذا الØÙ„ ينقذ اليونان والبنوك معا.
ولهذا الموق٠الأوربي أسبابه وأهمها Ø§Ù„Ø§ØØªÙ…ال الكبير لسقوط العديد من دول Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الأخري Ù ÙŠ أزمة مماثلة ومطالبتها بمساعدة إنقاذ مثل اليونان. ٠البرتغال لا تكاد تتمكن من السيطرة علي أقساط الديون وأعبائها. ÙˆÙ ÙŠ اسبانيا تصل نسبة البطالة إلي 20% من القوة العاملة.
والمشكلة الأساسية أن كل الدول تضع مسئولية الأزمة علي المنظمات التي تعين المخاطر المالية لهذه الدولة أو تلك وان التقديرات التي تنشرها هذه المنظمات هي ما يصيب الأسواق المالية بالجنون ٠تنخ٠ض أسعار صر٠عملات وأسهم الدول المعرضة للمخاطر. بمعني آخر لا تري الدول المخاطر إلا Ù ÙŠ مؤشر ÙˆØ§ØØ¯ وليس Ù ÙŠ الكي٠ية التي تعمل بها اقتصاديات كل دولة والتي ÙŠØÙƒÙ…ها قانون أساسي وهو المنا٠سة والتنا٠س دون رØÙ…Ø© بين اقتصاديات كل دولة Ù ÙŠ مواجهة الاقتصاديات الأخري ØØªÙŠ ÙˆÙ„Ùˆ كانت ضمن مجموعة "Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الأوربي".
البقاء للأقوي
وهذا القانون الأساسي الذي يشكل العمود ال٠قري للرأسمالية يتجسد Ù ÙŠ داخل كل مجتمع Ù ÙŠ سياسات ملموسة تخص كل شركة وكل مصنع وكل قطاع من قطاعات الإنتاج إذا لم ين٠ذها لينقذ ن٠سه Ù ÙŠ معركة البقاء للأقوي علي المنا٠سة. وبمعني آخر يعني قيام الدول بتخ٠يض الضرائب علي Ø£ØµØØ§Ø¨ الشركات ورجال الأعمال لتقليل ن٠قات الإنتاج. ويعني المزيد من تقليص أجور العاملين وتجميدها وزيادة ساعات العمل علي العاملين بساعات عمل إضا٠ية وعدم تشغيل قوة عمل جديدة بل ومباركة سياسة ØªØ³Ø±ÙŠØ Ø§Ù„Ø¹Ø§Ù…Ù„ÙŠÙ† وإخراجهم إلي جيش البطالة وتمديد مدة الخدمة إلي ما بين 67 سنة Ùˆ70 سنة لإطالة مدة الاستقطاع من الأجور لتمويل صندوق المعاشات Ø¨ØØ¬Ø© أن العناية الصØÙŠØ© والطبية أس٠رت عن طول العمر الا٠تراضي للمواطنين. ويعني أيضا انتقال الشركات من البلدان الأم إلي بلدان أخري ØÙŠØ« تتوا٠ر أيد عاملة أرخص والمضاربة علي أسهم الشركات Ù ÙŠ السوق المالية...
٠الأزمة الراهنة تعود Ù„ØªØ·Ø±Ø Ø§Ù„Ø£Ø³Ø¦Ù„Ø© ذاتها التي Ø·Ø±ØØª منذ سنتين مع انتشار الأزمة من الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© لتعم العالم. ٠إ٠لاس بنك أو إ٠لاس دولة ي٠جر ذات الأزمة كوباء علي الصعيد العالمي. ولكن الخصوصية اليوم هي التهديد ال٠علي Ù„Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ الأوربي ولليورو كعملة.
عملة مستقلة
٠مشكلة اليونان كان يمكن ØÙ„ها لو كان لها عملة مستقلة ٠بتخ٠يض سعر العملة تØÙ„ المشكلة جزئيا بتشجيع الصادرات ورواج Ø§Ù„Ø³ÙŠØ§ØØ©... ولكن لأن عملتها هي اليورو ٠ليس أمامها إلا اللجوء للمزيد من الاستدانة. أي أن العملة المشتركة Ù ÙŠ بعض دول Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ هي Ø¥ØØ¯ÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ù‚Ø¨Ø§Øª Ù ÙŠ اتباع سياسية نقدية وطنية مستقلة لمواجهة أزمة مالية.
وربما تتمكن اليونان من ØÙ„ الأزمة ولكن بثمن باهظ ستد٠عه الغالبية من الطبقة العاملة والطبقة الوسطي خاصة الموظ٠ين. وقد بدأت الدول الأوربية تستند Ù„ØØ¬Ø© الأزمة ل٠رض سياسات تقش٠بدعوي ØªØØ§Ø´ÙŠ Ø§Ù„Ù…Ø±ÙˆØ± بأزمة مماثلة لليونان. ÙˆÙ ÙŠ صØÙŠÙ Ø© "ليبراسيون" Ù ÙŠ 30 ابريل، يقول الاقتصادي "هنري سيردناك"إن "سياسة التقش٠التي ٠رضت علي بلدان الجنوب ال٠قيرة سو٠تعمم Ù ÙŠ البلدان الأوربية بتخ٠يض الأجور وكذا الإن٠اق العام للدول والأوضاع ستزداد ترديا Ù ÙŠ غياب ØØ±ÙƒØ© نقابية قوية ويسار متماسك ليدا٠ع عن مستوي الأجور والمعاشات. وان مستقبل أوربا رمادي."
والخو٠الشامل Ù ÙŠ أوربا بل علي الصعيد العالمي هو استنباط منطقي ٠غدا سو٠تن٠جر أزمات مماثلة ولن تسهم الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوربية Ù„ØÙ„ للمشكلة بل لتعميقها. إذ أن Ø£ØµØØ§Ø¨ رأس المال والمشاريع الكبري لن تمسهم تلك الإجراءات بتقليص هامش Ø§Ù„Ø±Ø¨Ø Ø§Ù„Ø°ÙŠ ÙŠØÙ‚قونه ولن تزداد عليهم نسب الضرائب علي الدخول Ø¨ØØ¬Ø© تشجيعهم علي البقاء وعدم د٠عهم لغلق شركاتهم والهجرة لزرعها Ù ÙŠ بلدان أخري ØÙŠØ« الأيدي العاملة ارخص.
وأعتر٠الرئيس ساركوزي بأن "منطقة اليورو تجتاز أكبر أزمة منذ تأسيسها". وكتبت الصØÙ عن "الأسبوع الذي تسبب Ù ÙŠ ركوع أوربا" وعن "العجز الأوربي".. ٠النظام الرأسمالي Ù ÙŠ مواجهة ما يسميه "٠اليرشتاين" Ù ÙŠ 15 ٠براير Ù ÙŠ مقاله : "ال٠وضي كشيء يومي" وتتلخص Ù ÙŠ عدم رؤية المسئولين للأسباب ال٠علية للازمات. ٠الدول تخ٠ض الضرائب علي الدخول ٠تنخ٠ض موارد صندوق الدولة. ولكنها تخ٠ضها لتشجيع المواطنين علي الاستهلاك ولكن تلك السياسة تتخذ Ù ÙŠ ظل الزيادة المستمرة Ù ÙŠ عدد الخارجين إلي جيش البطالة وبالتالي يكل٠ون الدولة التي تمدهم بمساعدات للØÙ اظ علي ØØ¯ أدني للØÙŠØ§Ø© الإنسانية. ولا ØªØµÙ„Ø ØªÙ„Ùƒ السياسة من شيء ٠تلجأ الدولة لسياسة مناقضة بر٠ع الضرائب علي الدخول ٠لا ين٠ق المواطنون القليل المدخر بØÙˆØ²ØªÙ‡Ù… وتغلق الشركات لعدم قدرتها علي تصري٠سلعها وتلقي بالآلا٠٠ي جيش البطالة.
ويستنتج "٠اليرشتاين" بان : "مشكلات اليونان هي مشكلات ألمانيا ومشكلات ألمانيا هي مشكلات الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ومشكلات الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© هي مشكلات العالم". ٠برغم أن ØÙƒØ§Ù… الدول الكبري صدعوا رؤوس المواطنين بإنهم يعملون بجدية ل٠رض القيم "الأخلاقية" علي النظام الرأسمالي وتقليم أظا٠ر المضاربين Ù ÙŠ أسواق المال العالمية ٠إن ما ÙŠØØ¯Ø« اليوم وما Ø³ÙŠØØ¯Ø« Ù ÙŠ الغد يظهر أن تلك أكذوبة وأنهم لا يملكون وسيلة ناجعة ل٠رض تلك الأخلاق ولا لتأديب المضاربين. ببساطة لأن تلك الممارسات هي جوهر النظام الرأسمالي Ù ÙŠ ابسط مبادئه.
ولكن الأزمة الأكثر ØØ¯Ø© وتواجه "Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯" والتي لا ÙŠØ¹Ø±Ù Ø£ØØ¯ كي٠ستنتهي هي أزمة بلجيكا المهددة بالانقسام لدولتين وبرغم أنها تعيش منذ أسابيع بØÙƒÙˆÙ…Ø© مؤقتة لتصري٠الأمور الجارية، بعد استقالة رئيس الوزراء. إذ وضع Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ معظم مراكز اتخاذ قراره Ù ÙŠ العاصمة البلجيكية الراهنة بروكسل من البنك المركزي الأوربي إلي البرلمان الأوربي.
عرض مباشر : الأهالي