الصفحة الرئيسية > الحركات الاجتماعية > الاحتجاجات تتواصل ضد سياسة «ساركوزي»..المرأة (...)

الاحتجاجات تتواصل ضد سياسة «ساركوزي»..المرأة العاملة أول الخاسرين من قانون المعاشات ال٠رنسي الجديد.. مصط٠ى نور الدين

نشر بصحي٠ة الأهالي الإسبوعية - القاهرة ٠ي 29 سبتمبر 2010

الأربعاء 29 أيلول (سبتمبر) 2010, بقلم مصط٠ى نور الدين عطية

الاحتجاجات تتواصل ضد سياسة «ساركوزي»..المرأة العاملة أول الخاسرين من قانون المعاشات ال٠رنسي الجديد

.. رسالة باريس: مصط٠ي نورالدين

.. شهد البرلمان ال٠رنسي حربا كلامية نادرة العن٠يوم التصويت علي قانون المعاشات الجديد الذي ر٠ع سن المعاش إلي 62 سنة بدلا من 60 وتم إقراره بتصويت الأغلبية اليمينية علي القانون. وشهدت شوارع 239 مدينة مظاهرات لنحو 3 ملايين ٠رنسي يوم 7 سبتمبر ومثلهم Ù ÙŠ 23 سبتمبر (300 أل٠متظاهر Ù ÙŠ باريس وحدها) بمصاحبة إضراب عن العمل. وسو٠تتواصل المظاهرات Ù ÙŠ 2 أكتوبر ثم Ù ÙŠ 12 من ن٠س الشهر متصاحبة مع إضراب عن العمل Ù ÙŠ كل الأنشطة Ù ÙŠ القطاعين العام والخاص. وما يل٠ت النظر هو ان المظاهرات مثلت كل مكونات المجتمع من عاملين بقطاع عام وخاص. بل ما لا يقل أهمية هو مشاركة هائلة من الشباب الباحث عن العمل والطلبة. وهذا ليس بالأمر المدهش إذ أن ال٠قر بين المواطنين ٠يما بين 18 Ùˆ 30 سنة ارت٠ع من 9 % إلي 12 % Ù ÙŠ الثمانية أعوام الأخيرة. وبحسب استطلاعات الرأي عبر 50 % من العينة عن قلقهم من الحاضر والمستقبل Ùˆ 38 % عبروا عن غضبهم علي هذا الواقع. ÙˆÙ ÙŠ استطلاع أخر للرأي اعترض 74 % من الشباب (18 - 24 سنة) علي قانون التقاعد. يضا٠أن 64 % من ال٠رنسيين عامة يساندون حركة الاعتراض. وبالتالي ٠ما يلوح هو استمرار التصعيد Ù ÙŠ الاعتراض بشل الحياة الاقتصادية والاجتماعية كسلاح قد يجبر الحكومة علي التراجع. وبالتالي ٠إن تلك الحركة الاجتماعية لا يمكن التكهن بتاريخ انتهائها ٠هي تستمر اليوم للضغط علي مجلس الشيوخ ال٠رنسي الذي سو٠يناقش القانون Ù ÙŠ 5 أكتوبر لكي لا يصدق علي القانون الذي وا٠ق عليه البرلمان. أما إذا أعطي مجلس الشيوخ موا٠قته ٠إن التصعيد هو كلمة النقابات التي تقود الحركة ÙˆÙ ÙŠ تنسيق موحد بينها حتي الآن.

Ù Ù ÙŠ القانون الجديد انعدام Ù ÙŠ العدالة بزيادة سنوات العمل ليحق الخروج إلي التقاعد بدعوي أن ال٠رنسي يعمر سنوات أطول ب٠ضل التقدم الطبي والعناية وسياسة الوقاية الصحية. ولكن البعد الآخر المهم هو أنه لكي يحق للمواطن تلقي معاش كامل (أي نسبة 50 % من الأجر Ù ÙŠ القطاع الخاص Ùˆ75 % من الراتب Ù ÙŠ القطاع العام) يلزم أن يكون الاستقطاع من الراتب أو الأجر دام 42 سنة. ذلك يعني أن عددا كبيرا من ال٠رنسيين سيعملون إلي سن 65 أو 67 سنة.


عودة للخلÙ

٠القانون الجديد يعتبر تقهقرا ل٠رنسا إلي 30 سنة خلت ومحوا للمكاسب الاجتماعية التي ناضلت عدة أجيال للحصول عليها. ٠هو لا يضع Ù ÙŠ الاعتبار أوضاع من يقومون بأعمال شاقة ولا من بدأوا حياتهم العملية Ù ÙŠ سن مبكرة Ù ÙŠ الثامنة عشرة من العمر. بالإضا٠ة إلي أنه يشكل ظلما كبيرا للمرأة العاملة. ٠طبقا لمعطيات "مجلس دراسة التقاعد" مازال أجر المرأة اقل بنسبة 20 % مقارنة بأجر الرجل Ù ÙŠ ممارسة ن٠س الوظي٠ة وما تتقاضاه من معاش يعادل 65 % ٠قط من معاش الرجل. ويضا٠أن السيدة كأم تتوق٠عن العمل عدة شهور بدون استقطاع كامل للتقاعد من أجرها إبان اجازة ٠ترات الحمل والوضع. وبذلك ٠إن ٠رض 42 سنة استقطاعا من الأجر لاستحقاق معاش كامل يشكل ظلما وكأنه عقابا لها ٠هي لم تكن منقطعة عن العمل متمارضة وإنما لتجديد حياة المجتمع.. وبحسب مارتين اوبري، سكرتير الحزب الاشتراكي، سيد٠ع ضريبة هذا القانون 92 % من العاملين Ù ÙŠ حين أن أصحاب الأعمال لن يتحملوا إلا 8 % ٠قط. والاقتراح الذي يراه الحزب الاشتراكي يطالب بالسماح لمن بدأوا حياتهم العملية Ù ÙŠ سن مبكرة ومن تتسم مهنهم بالإرهاق الشديد بالخروج علي المعاش Ù ÙŠ سن الستين وأن يتم تمويل صندوق التقاعد من كل الدخول بما Ù ÙŠ ذلك رأس المال.


أرباح الشركات

ويعتبر الحزب الشيوعي وباقي الأحزاب اليسارية أن مشكلة العجز ٠ي صندوق التقاعد يلزم حلها بتمويل من أرباح الشركات الرأسمالية ورأس المال و٠وائد المصار٠وليس من العدل أن تقع علي العاملين. وأن هناك ضرورة لإعادة توزيع الثروة بشكل عادل. وذات الموق٠وا٠قت عليه كل النقابات المهنية الكبري.. ولعل أحد المواق٠التي تعبر عن الرأي العام هو ما صرحت به السيدة "آنيك كوبيه"، المتحدثة الرسمية باسم "الوحدة النقابية المتعاضدة" التي تجمع 10 نقابات مستقلة. إذ طالبت "بمواجهة مركزية مع الحكومة بالبدء بإضراب عام وم٠توح عن العمل لكي تسحب القانون الجديد".. ولعل الوحدة النقابية التي جمعت بين أكبر ثماني نقابات مع العديد من النقابات المستقلة هي من أهم الايجابيات التي نتجت عن الصراع ضد سياسة الرئيس ساركوزي.

وما هو جدير بالإشارة إليه هو ان أصحاب الكلمة ٠ي استمرار الحركة وخطوات التصعيد هي القاعدة للأعضاء المنتمين للنقابات ٠هم الذين يناقشون المطالب ويحددون أشكال استمرار الحركة. أي تحديد إن كانت مظاهرات وإضرابات متتالية كل ٠ترة أم القيام بيوم واحد للإضراب شامل عن العمل أم إضراب عن العمل م٠توح أي مستمر حتي تتراجع الحكومة. ولقد تحقق من هذا النوع الأخير من الإضرابات انتصارا، ٠ي مارس 2006، بتراجع للحكومة عن قانون جديد للعمل يترك لصاحب العمل حق طرد العامل المبتدئ إبان ٠ترة التدريب أي ٠ي السنة الأولي بدون إبداء أسباب. ولقد نجحت الحركة ب٠ضل الاعتراض علي القانون من قبل الطلاب الذين سيطروا علي معظم المدارس والجامعات بإضراب عام ومظاهرات. إذ يمسهم تطبيق القانون ٠ي أول عمل يجدونه ولكن دون ضمانة استمراره.

قمع ديمقراطي

ويري بعض القادة السياسيين أن هناك ضرورة ملحة لطرح مسألة التقاعد ٠ي است٠تاء شعبي. وبرغم أن الاست٠تاء لا يعني إجبار الحكومة علي التراجع إلا أنه سيكون ٠رصة لمواصلة المناظرة بشكل ديمقراطي وخاصة كرد ٠عل لمصادرة هذه المناظرة ٠ي نقاشات جلسة البرلمان ال٠رنسي بإعلان رئيس البرلمان أن ساعة التصويت علي القرار جاءت ور٠ض إعطاء مزيد من الكلمات لأعضاء المعارضة. إذن هي البداية لحركة اجتماعية تتوسع وتزداد قوة إذا تمكنت النقابات من البقاء موحدة وإذا قدمت الأحزاب المعارضة.


عرض مباشر : الأهالي

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك