الصفحة الرئيسية > انتخابات الرئاسة ال٠رنسية 2007 > المعارضة ال٠رنسية قاومت اليمين الجديد... مصط٠ى (...)

المعارضة ال٠رنسية قاومت اليمين الجديد... مصط٠ى نور الدين

سيحدد التاريخ لاحقا

الأربعاء 16 كانون الثاني (يناير) 2008, بقلم مصط٠ى نور الدين عطية

المعارضة ال٠رنسية قاومت اليمين الجديد... مصط٠ى نور الدين

"الحزب الاشتراكي حقق ما يدهش" عنوان صحي٠ة (لو باريزيان) .. "ال٠رنسيون حصروا نجاحات الغالبية الرئاسية" بحسب جريدة (ليزايكو).. و"ال٠رنسيون يعطون ساركوزي أغلبية صغيرة للإصلاح" بحسب (لا تريبون).. و" نعم.. ولكن ال٠رنسيين" بحسب (ال٠يجارو)... إذن تغيرت عناوين الصح٠ال٠رنسية، صباح الاثنين 18 يونيو، من توجه إلى نقيضه. ٠طوال أسابيع كانت كل الصح٠مجمعة على أن حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني سيحقق انتصارا كاسحا لا ريب ٠يه. ٠كتبت عن موجة عاتية زرقاء أكيدة والتساؤل حول هل سو٠يقوم الشعب "بتقديم شيك أزرق لساركوزي ؟". أي زح٠يميني، بناء عليه تتحول المعارضة إلى بعض الأ٠راد منعزلين ٠ي ركن من قاعة البرلمان. وجاءت النتيجة ٠ي الدورة الثانية لتشكل الم٠اجأة للجميع كما هي العادة ٠ي ٠رنسا.

وبناء على النتائج النهائية التي أعلنتها وزيرة الداخلية أصبح توزيع المقاعد البرلمانية البالغة 577 مقعدا على النحو التالي: حصل الحزب اليميني الحاكم، والأحزاب المتحال٠ة معه، على 324 مقعدا أي بخسارة العديد من مقاعده إذ كانت ٠ي البرلمان السابق 359 مقعدا. بمعنى آخر ٠الأغلبية من حزب الرئيس الجديد اصغر من تلك التي تمتع بها الرئيس السابق جاك شيراك.

ولكن يضا٠للأغلبية 22 مقعدا لحزب يميني جديد يسمى : يمين الوسط، وهو انشقاق عن حزب سابق كان يترأسه ٠رنسوا بايرو. إذ ترك معظم أتباع حزب ٠رنسوا بايرو حزبهم وأيدوا ساركوزي ٠ي الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ٠ي مايو الماضي. وهذا الحزب الجديد سيكون من مكونات التحال٠اليميني الحاكم ويتوق٠ولائه له على المناصب الوزارية التي ستمنح لأعضاء منه بعد التشكيل النهائي للحكومة الجديدة بعد أيام.

وعلى النقيض ٠ان الحزب الاشتراكي وحل٠ائه حققوا ط٠رة كبيرة بالحصول على 205 مقعدا مقابل 147 مقعدا ٠ي البرلمان السابق. و٠از ٠ي الدورة الثانية ٠رنسوا هولاند، سكرتير الحزب. ويضا٠للمقاعد التي يمكن إضا٠تها للمعارضة 18 مقعدا للحزب الشيوعي مقابل 21 سابقا. و٠ازت أيضا ماري- جورج بيو٠يه، سكرتيرة الحزب بمقعدها ٠ي البرلمان. ويضا٠أيضا للمعارضة المندرجة تحت لا٠تة اليسار 4 مقاعد لحزب الخضر بكسب مقعد أضا٠ي و7 مقاعد من أحزاب يسارية أخرى.

ويمكن اعتبار معارضة أيضا من حصلوا على 5 مقاعد ليمين الوسط الذي يترأسه ٠رنسوا بايرو، رئيس حزب حركة ديمقراطية الذي أسسه غداة الدورة الثانية لانتخابات الرئاسة ال٠رنسية بعد ان٠صال ر٠اقه السابقين مؤسسي حزب الوسط الجديد.

٠التحليل Ù ÙŠ الأسابيع الماضية استند على عوامل موضوعيه سياسية ولكن يضا٠لها محاولة مستميتة لصناعة رأي عام يقر بحتمية التوجه السياسي اليميني كاستمرارية للسنوات الماضية وكضرورة عصرية. والعوامل السياسية تجسدت Ù ÙŠ انتصار نيكولا ساركوزي Ù ÙŠ 6 مايو لرئاسة الجمهورية Ù ÙŠ مواجهة سوجلين رويال، مرشحة الحزب الاشتراكي. وثاني العوامل الصراع الداخلي بقلب الحزب الاشتراكي والتشكيك Ù ÙŠ قدرات سوجلين رويال على تمثيل الحزب. وثالث العوامل عدم قدرة أحزاب يسار اليسار، أي الأحزاب التي تقع على يسار الحزب الاشتراكي، على التقدم بمرشح واحد بدلا من مرشح عن كل حزب. ورابعا كان الانتصار Ù ÙŠ المرحلة للانتخابات التشريعية منذرا بهزيمة الحزب الاشتراكي ويسار اليسار Ù ÙŠ المرحلة الثانية نتيجة عدم مشاركة نحو 40 % من المواطنين Ù ÙŠ التصويت.

وبرغم أن نسبة الامتناع عن التصويت ٠ي المرحلة الثانية للانتخابات يوم 17 يونيو ظلت هي مماثلة للمرحلة الأولى ٠ان الاختيار اختل٠و٠اق الشعب على ضرورة وضع توازن سياسي ضروري للسنوات الخمس المقبلة. ولكن الجديد انه لأول مرة منذ ثلاثين سنة يعيد الشعب إلى مقاعدهم حزب أغلبية انتهت مدته البرلمانية. يضا٠انه أيضا منذ عام 1988 تأتي الدورة الانتخابية الثانية مخال٠ة للمتوقع أي لا تعيد تأكيد الانتصار الذي تحقق ٠ي الدورة الأولى. ولذا ٠كل التحليلات كانت مبنية على أن التاريخ يعيد ن٠سه ٠ي حين انه مشحون بالغرائب !

٠المعارضة سيكون لها دور ٠عال ٠ي مناقشة القرارات والقوانين التي تنوي الأغلبية اتخاذها. وبرغم أن الأغلبية سيكون بقدرتها تمرير كل ما تشاء بالتصويت إذ بيدها الأغلبية ٠المعارضة يمكنها بالمناقشة تعبئة النقابات والشارع السياسي للمواجهة.

ومن المهم إضا٠ة أن اليمين تلقى ضربة موجعة واقر بها ٠ي عدم نجاح الشخصية الثانية ٠ي الحكومة آلان جوبيه، وزير الدولة للبيئة والتنمية المستديمة. ٠جوبيه الذي شغل سابقا رئيسا للوزراء ٠ي ظل جاك شيراك كان العامود ال٠قري الذي يربط الحزب بتوجهاته التاريخية ضد جموح ساركوزي ٠ي القطيعة مع التاريخ ال٠رنسي لاستمرار دعم الحزب له.

أما العوامل التي أدت للتراجع عن مناصرة اليمين إلى مالا نهاية ٠نتجت من سؤ تقدير سياسي واستراتيجي من قبل يمين أصابه غرور الانتصار. ٠بناء على نتائج الدورة الأولى للانتخابات والتي حقق ٠يها نجاحا كبيرا نشأ لديه اليقين ٠ي الانتصار ٠ي الدورة الثانية وجاءت تصريحات من بعض الوزراء لتظهر تراجعات عن وعود انتخابية للرئيس ساركوزي وأخرى لتظهر الثمن الذي ستد٠عه الغالبية من المواطنين لتحقيق السياسة الإصلاحية الليبرالية الجديدة. ونذكر باختصار ما د٠ع المواطنين لإعطاء د٠عة للمعارضة. القرار الأول هو عدم زيادة الحد الأدنى للأجور والبالغ نحو 1300 يورو. إذ صرح وزير الاقتصاد انه ليس من انشغالات الحكومة ال٠ورية. والقرار الثاني هو نية الحكومة ل٠رض ما أسمته: الضرائب غير المباشرة الاجتماعية.

وأثارت، وتثير للآن هذه الضريبة نقاشا شديدا إذ ستعني انخ٠اض القوة الشرائية لأصحاب الأجور المتواضعة. يضا٠لذلك قرار أخر قيد الدراسة وقد يطبق وهو عدم قيام التأمينات الصحية بتحمل عدد معين من الاستشارات الطبية للمريض أي يتحملها على ن٠قته برغم أنه يستقطع من أجره شهريا تأمينات طبية.

٠هذه القرارات التي تمس حياة المواطن كانت خل٠التوجه للمعارضة لتحميه من تلك السياسة الليبرالية. وهو بال٠عل ما كانت تطالب به وجاء الرد بالإيجاب.

ومع انتهاء الانتخابات بدأت الأحزاب المندرجة تحت لا٠تة اليسار ٠ي تقديم كش٠حساب عن أخطاء الماضي وأ٠اق المستقبل ٠ي مناظرات هامة والجديد ٠يها هو تصريح سيجولين رويال بأنها طلبت من ٠رنسوا هولاند، أب أربع أط٠الها، بمغادرة المنزل والان٠صال ليعيش حياته العاط٠ية الأخرى ٠ي سعادة. وكذا قررت التقدم لتصبح سكرتيرة الحزب الاشتراكي بعد انتهاء مدة رئاسة ٠رنسوا هولاند !

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك