الصفحة الرئيسية > انتخابات الرئاسة ال٠رنسية 2007 > اليسار ال٠رنسي هزيمة ونص٠انتصار... مصط٠ي نور (...)

اليسار ال٠رنسي هزيمة ونص٠انتصار... مصط٠ي نور الدين

نشر بجريدة الأهالي - القاهرة ٠ي 27 يونيو 2007

الأربعاء 27 حزيران (يونيو) 2007, بقلم مصط٠ى نور الدين عطية

اليسار ال٠رنسي هزيمة ونص٠انتصار... مصط٠ي نور الدين

نشر بجريدة الأهالي - القاهرة ٠ي 27 يونيو 2007

برغم الانتصار ٠ي الرئاسية لليمين ال٠رنسي الجديد ، ٠ي مايو الماضي، ٠حلمه لم يتحقق باحتلال كل مقاعد الجمعية الوطنية ٠ي الدورة الثانية للانتخابات التشريعية التي دارت يوم 17 يونيو

٠لم يوا٠ق ال٠رنسيون، كما تصور الجميع، علي منح نيكولا ساركوزي الكلمة المطلقة ٠ي تسيير أمور الحكم برغم أن اليمين حصل علي الغالبية المطلقة من المقاعد إذ بلغت مقاعده 324 من إجمالي 577 مقعدا برلمانيا. ولكن اليمين ي٠قد بذلك عددا كبيرا بالقياس بالبرلمان السابق ٠ي ظل جاك شيراك حيث كان بحوزة الأغلبية 359 مقعدا.

٠التعادلية تمت. إذ بعد الهزيمة التي لحقت بالحزب الاشتراكي ٠ي انتخابات الرئاسة حقق نص٠انتصار مع حل٠ائه بالحصول علي 205 مقاعد ٠ي البرلمان وبذلك تجاوز بكثير مقاعده ٠ي البرلمان السابق والتي كانت 147 مقعدا ٠قط. أي أنه كسب علي حساب العديد من المرشحين عن اليمين بل و٠ي بعض معاقلهم التاريخية.

وبرغم أن التغيب عن صناديق الانتخابات استمر بنسبة 40 % من الناخبين كما حدث Ù ÙŠ الدورة الانتخابية الأولي ٠ان الوعي هو الذي لعب دورا بعدم إعطاء ثقة كاملة لليمين الجديد علي الأقل بوضع معارضة برلمانية تناقش وتر٠ض وتعبئ الجماهير إن عجزت عن إيقا٠القرارات بالإقناع.

وتلقت الحكومة الجديدة ضربة شديدة بسقوط بعض الشخصيات الأساسية وأهمها وزير الدولة آلان جبيه أي الشخصية الثانية ٠ي الحكومة والذي أعلن عن نيته ٠ي تقديم الاستقالة منها كما ي٠رضه التقليد الجمهوري ال٠رنسي. أي استقالة الوزير الذي يسقط ٠ي الانتخابات البرلمانية.

ولعل من أهم ما حققه الحزب الاشتراكي الحصول علي 11 مقعدا ٠ي باريس من إجمالي 22 مقعدا. والتوازن تحقق أيضا بحصول حزب الخضر علي مقعدين ٠ي العاصمة ال٠رنسية.

ويشار إلي أن الحزب الشيوعي لا يمكنه تشكيل كتلة برلمانية وحده، كما الحال ٠ي البرلمان السابق، إذ حصل علي 18 مقعدا ٠قط مقابل 21 مقعدا ٠ي البرلمان السابق. ولذا ٠ان ماري- جورج بيو٠يه، سكرتيرة الحزب الشيوعي، التي نجحت ٠ي الانتخابات، دعت إلي تكوين كتلة برلمانية مع البرلمانيين من حزب الخضر الذين حصلوا علي 4 مقاعد مقابل 3 مقاعد سابقا. وشهد هذا البرلمان تغيرا كبيرا بارت٠اع مشاركة النساء به ليصل عددهم إلي 105 سيدات مقابل 76 ٠ي البرلمان السابق.

و٠يما يخص يمين الوسط، ٠قد حصل حزب حركة ديمقراطية الذي شكله ٠رنسوا بايرو علي أربع مقاعد ٠قط أما ر٠اق بايرو سابقا الذين ان٠صلوا عنه إبان الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة وشكلوا حزب الوسط الجديد ٠قد حصلوا علي 22 مقعدا.

ويعني التواجد للمعارضة بهذه النسبة ٠ي البرلمان انه ٠يما يخص المسائل المتعلقة بأوربا لا يمكن للأغلبية اليمنية أن تتخذ القرار بشكل ان٠رادي برغم تمتعها بالأغلبية المطلقة إذ أن الدستور ال٠رنسي يلزم بموا٠قة 60% من أعضاء البرلمان لتبني ما يقرره ساركوزي بشأن الدستور الأوربي أو غيره من الشئون الأوربية. إذ انه كان بنية ساركوزي تقديم دستور مبسط يتم إقراره من البرلمان ولا يعرض للاست٠تاء الشعبي المباشر لكيلا ير٠ض مرة أخري كما حدث ٠ي عام 2005. وبتكوين البرلمان الحالي لم تعد بيده إمكانية تن٠يذ تلك ال٠كرة لأن المعارضة لن توا٠ق عليها و إلا ٠قدت مصداقيتها. وتلك ستكون أول المشاكل التي ستحدث ٠ي البرلمان دون شك.

ولعل إعلان سوجلين رويال لان٠صالها عن ر٠يقها وأب أط٠الها الأربعة، ٠رنسوا هولاند، سكرتير الحزب الاشتراكي، جاء ٠ي غير موعده مع وقت إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية والذي ت٠سره ٠ي كتاب سيصدر بعد أيام بعنوان " كواليس هزيمة"، أي هزيمتها ٠ي انتخابات الرئاسة ٠ي 6 مايو الماضي أمام ساركوزي. إلا أن هذا الان٠صال بين "الزوجين" يكش٠، أيضا، المسار السياسي الذي سيبدأ بالحزب الاشتراكي إذ قدمت رويال ن٠سها لرئاسة الحزب بدلا من ر٠يقها وهو ما يعني الاعترا٠بان الأ٠ضل للترشيح للرئاسة هو سكرتير الحزب. وأيضا يعني أن المرحلة المقبلة من الصراع السياسي بالحزب الاشتراكي تبدأ من الآن للتحضير للانتخابات الرئاسية لعام 2012 !

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك