الصفحة الرئيسية > انتخابات الرئاسة ال٠رنسية 2007 > اليمين ال٠رنسي يواصل انتصاراته... مصط٠ى نور (...)

اليمين ال٠رنسي يواصل انتصاراته... مصط٠ى نور الدين

نشر بجريدة الأهالي بالقاهرة ٠ي 13 يونيو 2007

الأربعاء 13 حزيران (يونيو) 2007, بقلم مصط٠ى نور الدين عطية

اليمين ال٠رنسي يواصل انتصاراته... مصط٠ى نور الدين

نشر بجريدة الأهالي بالقاهرة ٠ي 13 يونيو 2007

هل ما جرى يوم 10 يونيو Ù ÙŠ الدورة الأولى للانتخابات التشريعية ال٠رنسية ترجمة لغضب شعبي على اليسار أم تسليم بالأمر الواقع بأن ٠رنسا يمينية ØŸ إن عدم ذهاب أكثر من 39 % من المواطنين إلى صناديق الانتخابات لم يحدث من قبل Ù ÙŠ تاريخ الجمهورية الخامسة ويلوح مدهشا مقارنة بالتعبئة ال٠ريدة للجماهير التي حدثت إبان انتخابات الرئاسة منذ شهر إذ لم تكن نسبة التغيب إلا 16 % ٠قط. إن ما يلوح هو بال٠عل تغيب نسبة عظيمة من اليسار ومن الناخبين الذين أعطوا أصواتهم لسوجلين رويال، مرشحة الحزب الاشتراكي Ù ÙŠ انتخابات الرئاسية Ù ÙŠ مايو الماضي والذين بلغوا 17 مليون مواطنا.

٠الذي حصد أكثر المقاعد حتى الآن، ويتوقع أن يحصد أكثر يوم 17 يونيو، هو اليمين الجديد. أي مواصلة جماهيره الحرص على تسليم نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية، مقاليد الحكم وبشكل مطلق ودون معارضة برلمانية توق٠تن٠يذ برنامجه الإصلاحي الليبرالي. ٠التقديرات تذهب إلى أن اليمين والأحزاب المتحال٠ة معه سو٠يحصلون على ما يزيد عن 460 مقعدا من إجمالي المقاعد البالغة 577. إذ بلغت نسبة التصويت لليمين أدنى قليلا من 40 % بينما حصل الحزب الاشتراكي على 25 % من الأصوات والجبهة الوطنية، اليمين المتطر٠، نحو 4 %. والحزب الشيوعي نحو 5%. وهو ما يعني أن يعاود الهيمنة على البرلمان وحده مثلما حدث عام 1993.

ولا يمكن معر٠ة العدد ال٠علي للمقاعد البرلمانية لمن يندرج تحت لا٠تة اليسار أي كل من الحزبين الاشتراكي والشيوعي إذ أن التقديرات تتراوح ما بين 60 و 170 مقعدا ٠ي مقابل 142 مقعدا كانت بحوزة اليسار ٠ي البرلمان السابق من بينهم 21 عضوا للحزب الشيوعي. بينما كان لحزب الخضر 3 أعضاء ليس بيقيني أن يتمكن بالاحت٠اظ بهم ٠ي البرلمان القادم.

وسيحدد حظ صعود اليسار أو انحداره درجة التعبئة يوم 17 يونيو لخوض التص٠ية وكذا أهمية المرشح المنا٠س من اليمين Ù ÙŠ الدائرة الانتخابية. ولكن التعقيدات تعود لما سو٠يتم على صعيد التنازل بين المرشحين. أي المرشحين الذين يحق لهم معاودة المعركة والخيار بين تواجد ثلاثة مرشحين أو التنازل للمرشح الأكثر حظا للكسب وحصر المعركة بين اليمين واليسار أو اليمين Ùˆ الوسط بحسب المدينة والعلاقة التاريخية للمرشح بالجمهور. وهذه المعادلة التقليدية تتم عادة بين الحزبين الاشتراكي والشيوعي. ولكن التعقيد سيأتي من أعضاء أتباع ٠رنسوا بايرو، يمين الوسط ØŒ والذي أسس حزبا جديدا باسم حركة ديمقراطية بعد أن حقق نسبة أصوات Ù ÙŠ الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة بلغت 18 %. ٠هذا الحزب الجديد Ù ÙŠ وضع صعب الآن إذ حصل على نسبة 7 % ٠قط من الأصوات ولا يتوقع أن يتجاوز أتباعه Ù ÙŠ البرلمان عن 4 ٠قط مقابل 29 سابقا. أي أن بايرو لم يحقق ما كان يصبوا إليه للتوصل لخلق قوة سياسية ثالثة بين اليمين واليسار وذلك بعد تخلى معظم أتباعه عنه والتحاقهم Ù ÙŠ الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة بنيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية، وتأسيسهم بدورهم لحزب جديد يسمى الوسط الجديد للتحال٠مع الحزب اليميني الحاكم. والخيار بين الحزب الاشتراكي وحزب بايرو سيكون إما بإصرار كل حزب على إعادة مرشحيه للتص٠ية أو أن يقترب احد التيارين من الآخر، أي اليسار من يمين الوسط أو العكس.
وأعادت هذه الانتخابات تأكيد انحدار اليمين المتطر٠الذي يتزعمه جان ماري لوبن بحصوله على نسبة 4 % من الأصوات. وبالتالي استمرار عدم حصوله على أي مقعد Ù ÙŠ البرلمان.

و٠ي كل الأحوال سيكون لليمين الجديد أغلبية كما كان الحال ٠ي البرلمان المنتهي ولكن ما قد يستجد ألا تكون هناك معارضة كا٠ية للوقو٠ب٠اعلية ضد سياسات اليمين الجديد ٠ي السنوات القادمة. إذ بحصول الأخير على الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان ستكون يده طليقة ٠ي تن٠يذ ما يريد من تعديلات. و٠ي هذه الحال ستكون المواجهة بين الحكومة والنقابات والشعب مباشرة ٠ي الشارع بالإضراب والتظاهرات.

أي رسالة أو تعليق؟

من أنت؟
مشاركتك